في كل أمل إعادة حياة

ما هو علاج الرهاب الاجتماعي واسبابه بالادوية وبدونها

ما هو علاج الرهاب الاجتماعي واسبابه بالادوية وبدونها

علاج الرهاب الاجتماعي هل يحتاج إلى فترة طويلة كي تعود إلى حالتك الطبيعية مرة أخرى؟، إذا كنت تعاني من القلق الشديد والخوف من الاختلاط بالآخرين،  وترغب دائمًا في البعد عن أي بيئة اجتماعية تتعرض فيه إلى النقد أو التنمر، قد تكون مصابًا باضطراب القلق الاجتماعي دون أن تشعر، لذا اكتشف معنا ما هو الرهاب الاجتماعي وأسبابه وأعراضه وكيفية علاجه.

ما هو الرهاب الاجتماعي؟

هو أحد أنواع اضطرابات القلق التي تسبب الخوف الشديد من الاجتماعية، حيث يعاني الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب من صعوبة في التواصل والتحدث مع الآخرين، أو مقابلة أشخاص جدد، أو حضور مناسبات اجتماعية.

يخشى مرضى الرهاب الاجتماعي من أن يحكم عليهم الآخرون، أو ينتقدون تصرفاتهم،  وعلى الرغم من إدراكهم حقيقة أن مخاوفهم غير منطقية إلا أنهم يعجزون عن التغلب عليها دون علاج الرهاب الاجتماعي.

يختلف الرهاب الاجتماعي عن الخجل الذي عادة ما يكون قصير الأمد ولا يؤثر على نمط الحياة، حيث أن القلق الاجتماعي يستمر لفترة طويلة، ويكون منهك لجسد وعقل الشخص، ويؤثر بشدة على العمل أو الدراسة، أو العلاقات الشخصية.

احصائيات حول الرهاب الاجتماعي

تراوح نسبة الإصابة بالرهاب الاجتماعي في السعودية بين ٣ إلى ١٣٪، وفي الغالب تظهر خلال فترة المراهقة، ومن المحتمل أن يرافق هذا الاضطراب الإصابة بمرض نفسي آخر مثل الاكتئاب، أو قد يكون دافعًا لتعاطي المخدرات.

أثبتت الدراسات التي أجريت حول الرهاب الاجتماعي في السعودية أن الإناث يتغلبن على الذكور في معدلات الإصابة، وأن المرضى في حاجة إلى علاج دوائي وسلوكي كي يتعافون.

وبالانتقال إلى دولة أخرى وهي الولايات المتحدة الأمريكية، يعاني حوالي 15 مليون شخص بالغ من اضطراب القلق الاجتماعي، وتظهر الأعراض واضحة في سن 13 عامًا تقريبًا.

ماهي اعراض الرهاب الاجتماعي؟

من الطبيعي أن تشعر بالقلق في بعض الأحيان، ولكن عندما يكون لديك رهاب اجتماعي فسوف يتملكك خوف دائم من انتقاد الآخرين لك أو تعرضك للإحراج، لذلك تتجنب الكثير من الأنشطة الاجتماعية مثل التسوق أو تناول الطعام خارج المنزل.
يسبب الرهاب الاجتماعي ظهور بعض الأعراض الجسدية والنفسية، وأبرزها:

اعراض الرهاب الاجتماعي الجسدية:

  • الغثيان.
  • الارتجاف.
  • إحمرار الوجه.
  • التعرق المفرط.
  • صعوبة التحدث.
  • الدوخة أو الدوار.
  • سرعة ضربات القلب.

اعراض الرهاب الاجتماعي النفسية:

  • القلق الشديد.
  • شرب الكحول.
  • التوتر والعصبية.
  • الخوف من الإحراج.
  • تجنب المناسبات الاجتماعية.
  • التغيب عن العمل أو المدرسة.
ما هي اسباب الرهاب الاجتماعي؟

السبب الأساسي لاضطراب القلق الاجتماعي غير معروف حتى الآن، لكنه ناتج عن بعض العوامل الوراثية والبيئية، إضافة إلى بعض التجارب السلبية المتعلقة بما يلي:

  • التعرض للتنمر.
  • استمرار الصراعات العائلية.
  • المعاناة من العنف الجنسي.

قد يتسبب عدم توازن مستويات السيروتونين في الإصابة بالرهاب، لأنه في الأساس مادة كيميائية توجد في الدماغ وتساعد على تنظيم الحالة المزاجية، من المحتمل أن تكون اضطرابات القلق وراثية، على سبيل المثال يُصاب الطفل بالرهاب الاجتماعي إذا كان أحد الوالدين يعاني من اضطراب القلق، او نتيجة النشأة في بيئة يسيطر ويتحكم  فيها الآباء بقوة.

ماهي أعراض الرهاب الاجتماعي عند الاطفال؟

إليك قائمة بأبرز أعراض الرهاب الاجتماعي الأكثر شيوعًا لدى الاطفال:

  • رفض الذهاب إلى المدرسة.
  • عدم الرغبة في التحدث مع الآخرين.
  • ضعف التواصل البصري.
  • الخوف من استخدام دورات المياه العامة.
  • الخوف من تناول الطعام أمام الآخرين.
  • صعوبة التعبير عن الرغبات والأفكار.
  • رفض تقديم العروض العامة.

كيف اتخلص من الرهاب الاجتماعي؟

تختلف أنواع علاج الرهاب الاجتماعي من شخص لآخر وكذلك نتائج الشفاء، قد يحتاج بعض المرضى إلى نوع واحد فقط من العلاج، بينما البعض الآخر يجب أن يمزج بين أكثر من نوع علاجي من بينها الدوائي والسلوكي.

تشمل خيارات الرهاب الاجتماعي وعلاجه ما يلي:

علاج الرهاب الاجتماعي بالادوية

قد يصف الدكتور النفسي المعالج بعض الأدوية التي تقلل القلق والاكتئاب، ولكن يستغرق العلاج الدوائي فترة تصل إلى ثلاثة أشهر حتى تبدأ الشعور بتحسن.

تشمل أدوية علاج الرهاب الاجتماعي المعتمدة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ما يلي:

  • باكسيل.
  • زولوفت.
  • إيفكسور إكس آر.

 قد يبدأ الطبيب بتحديد جرعة صغيرة من الأدوية، ثم تزداد تدريجيًا فيما بعد لتجنب حدوث أي آثار جانبية، والتي تتمثل في:  

  • الأرق.
  • زيادة الوزن.
  • سوء الهضم.
  • ضعف الرغبة الجنسية.
  • العلاج السلوكي المعرفي

يساعدك هذا النوع من العلاج على تعلم كيفية التحكم في مستوى القلق، من خلال تعلم تقنيات  الاسترخاء والتنفس، مع تدريبك على كيفية استبدال الأفكار السلبية بأخرى إيجابية.

العلاج الجماعي

تساعدك جلسات العلاج الجماعي على تعلم المهارات الاجتماعية اللازمة للتفاعل مع الأشخاص في المناسبات الاجتماعية، عن طريق الاستفادة من تجارب الآخرين، وتقليل مخاوفك.

هل يمكن علاج الرهاب الاجتماعى بالاعشاب؟

يحدث الرهاب الاجتماعي نتيجة بعض التغيرات في كيمياء الدماغ، بالتالي فهو يحتاج إلى أدوية محددة وعلاج سلوكي منتظم، والحديث عن علاج الرهاب الاجتماعى بالاعشاب ما هو إلا خرافة، لن تساعدك المشروبات أو الخلطات العشبية على مواجهة مخاوفك أو قلقك.

قصتي مع الرهاب الاجتماعي

يحكي أحد مرضى إعادة حياة قائلًا: “بدأت قصتي مع الرهاب الاجتماعي منذ عامين تقريبًا، كنت قد تعرضت لانتقادات شديدة وتنمر من الآخرين بسبب وجود بقعة سوداء في وجهي، أصبحت لا أريد التواصل مع أحد، وشعرت بالحزن الشديد”.

يكمل: “أصبحت غرفتي هي ملاذي الآمن، لم أعد أرغب في رؤية أصدقائي أو أقاربي، تجنبت جميع المناسبات الاجتماعية التي من الممكن أن أتعرض فيها للانتقاد، وأصبحت قلقًا من التعامل مع أشخاص جدد، حتى إني تركت العمل”.

يستطرد قائلًا: “لاحظت والدتي التغييرات الكبيرة التي أمر بها، واقنعتني بضرورة الذهاب إلى مستشفى للطب النفسي، وبالبحث توصلنا إلى إعادة حياة، وهناك قام الطبيب بتشخيص إصابتي بالرهاب الاجتماعي”.

يتابع: “التزمت بالبرنامج العلاجي المحدد، والآن أصبحت أفضل كثيرًا، قلت مخاوفي، واندمجت بشكل أفضل مع الآخرين، وانخفض معدل القلق بصورة كبيرة”.

ما فائدة اختبار الرهاب الاجتماعي؟

لكي يتم تشخيص الإصابة بمرض الرهاب الاجتماعي، يجب أن يستخدم الطبيب اختبارًا ينطوي على عدة أسئلة لتحديد درجة المرض وشدته.

يتضمن اختبار الرهاب الاجتماعي التعرف على المخاوف التي يعاني منها الشخص، وما هي المدة التي بدأ خلالها الشعور بذلك، وما المخاطر التي تعرض لها نتيجة القلق.

يجب أن يتم اختبار المريض على يد طبيب نفسي مختص ليتمكن من معرفة نوع الاضطراب المصاب به المريض، ومدى تأخر حالته، وآليات العلاج.

نصائح هامة للوقاية من الرهاب الاجتماعي

إليك مجموعة من أهم النصائح التي تساعد على تقليل فرص الإصابة وعلاج الرهاب الاجتماعي:

  1. تجنب تعاطي المخدرات أو شرب الكحول.
  2. التقليل قدر الإمكان من المشروبات المحتوية على الكافيين.
  3. إدارة واستغلال الوقت في أشياء مفيدة.
  4. تعلم تقنيات الاسترخاء للتخلص من الضغوط بشكل صحي.
  5. الابتعاد عن أي مصدر للتوتر أو القلق.
  6. تطبيق نظام غذئي صحي للحفاظ على الجسم والعقل.